الذي ترتَدّ كلمته ويسبِقه (¬١) نَفَسُه.
رتج:
(أرتَج البابَ): أغلَقه إغلاقاً وثيقاً، عن الليث والأزهري (¬٢).
وفي الحديث: «إن أبواب السماءِ تُفتح فلا تُرتَج»
أي فلا تُطْبَق ولا تُغلق. وفي «أجناس» الناطفيّ:
«ولو كان على الدار بابٌ مُرتَج غير مُغلَقٍ فدفَعه ودخل خفِياً قُطِع» فقد جعل ردَّ الباب وإطباقه إرتاجاً، على التوسّع. ويشهد لصحته ما مرّ في تفسير الحديث.
و (الرتاج) الباب المغلَق، ويقال لباب العظيم (رتاج) أيضاً، أنشد (¬٣) الليث:
ألم ترَني عاهدتُ ربّي وإنني … لَبينَ رِتاج مُقْفَلٍ ومَقامِ
يعني باب الكعبة ومقامَ إبراهيم.
وفي الحديث: «أن فلاناً جعل حالَه في رِتاج الكعبة»
، قالوا: لم يُرد البابَ بعينه، وإنما أراد أنه جعَله لها (¬٤)، يعني النَذْرَ.
وقولهم: (أُرْتِجَ) على الخطيب أو على القارئ (¬٥)، مبنياً للمفعول، إذا استَغلَق عليه القراءةُ فلم يقدِر على إتمامها، وهو من الأول ألا تَراهم قالوا للمرشِد فتَح على القارئ؟ قال شيخنا: والعامّة تَقول:
(ارْتُجّ) (¬٦)، بالتشديد. وعن بعضهم أنّ له وجهاً وأنّ معناه: وقَع في رَجّةٍ وهو (¬٧) الاختلاط.
قلت (¬٨): ويَعضُده قولُهم: «ارتَجَّ الظلام» إذا تراكبَ