قلت: وقد يسمى بها ما يُتّخذ على أبواب بعض المساجد (¬١) في القُرى والرَساتيق من حظيرةٍ أو دكّان للصلاة. ومنها قول أبي علي الدَقّاق: لا ينبغي للحائض أن تدخُل رَحْبة مسجد الجماعة متصلة كانت الرحبة (¬٢) أو منفصلةً، وتحريكُ الحاء أحسنُ.
وأما ما
في حديث علي ﵁ أنه وصَف وُضوء رسول اللّه ﵇ في رَحْبة الكوفة، فإنها دكّان وَسْطَ مسجد الكوفة كان يقعُد فيه ويعِظ. ومنها أنه (¬٣) ألقى ما أصاب من أهل النَهْرَوان في الرَحْبة
يعني غنائم الخوارج.
و (مَرْحَبٌ) اسم (¬٤) رجل، ومنه:
هذا سيفُ مَرحَبْ … من يذُقْه يَعْطَبْ
و (أرحَبُ): حيٌّ من هَمْدان (¬٥).
رحض:
(المِرْحاض) موضع (الرَحْض) وهو الغَسْل فكُني به عن المُستراح. ومنه: «فقدِمْنا الشام (¬٦) فوجدنا مَراحيضهم قد بُنيت قِبَلَ القِبْلة».
رحل:
(رحَل) عن البلد: شخَص وسار، و (رحّلته) أنا و (أرحلْته (¬٧)) أشخصتُه. ومنه قول محمد ﵀ في السير:
«فكان يَقْوى على المرأة إذا أصابهم هزيمة أن يُرْحلها معه حتى يُدْخلها