ظَهر فلانٌ السَّطْحَ إذا عَلاهُ، وحقيقتُه: صار على ظَهْره، وأصل (الظُّهُور) خلاف الخَفاء، وقد يُعبَّر به عن الخروج والبروز، لأنه يَرْدَف ذلك، وعليه
حديث عائشة: «أن رسول اللّه ﵇ صلّى (¬١) العصرَ والشمسُ في حُجر قبل أن تظهر»
، وتصديقُه
في الرواية الأخرى: «والشمسُ لم تخرج من حُجرتها»
وأما ما
رُوي: لم يظهر الفيءُ من حُجْرتها، أو (¬٢): والشمسُ طالعة في حُجْرتي لم يظهر الفيءُ بعدُ
: فعَلى الكِناية. وعن الشافعي: إن هذا أَبْينُ ما رُوي في أوّل وقت العصر لأن حُجَر أزواج النبي ﵇ في موضعٍ مُنخِفض من المدينة وليست هي بالواسعة (¬٣) وذلك أسرع لارتفاع الشمس عنها.
والمستحاضة (تَسْتَظهِر) بكذا أي تَسْتوثق. و (الظُّهر) ما بعد الزوال، وأما: أبرِدوا بالظُّهر، وصلّى الظُّهرَ، فعلى (¬٤) حذف المضاف.