أو أمةً، شكَّ الراوي، لَا داءَ ولا غائِلةَ ولا خِبْثَةَ، بَيْعَ المسلم للمسلم».
قلتُ: المُشْتري العدَّاء، لا رسولُ اللّه، هكذا قرأتُه في الفائق (¬١)، أُثبت في مُشكل الآثار ونفي الارتياب، ومعجم الطبَرانيّ، ومعرفة الصحابة لابن مَنْدَه، ومعرفة الصَحابيّ للدَّغُوليّ، وهكذا في الفردوس أيضا بطرق كثيرة.
وفي شروط الخّصاف (¬٢) وشروط الطَّحاويّ بتعليق أبي بكر الرازيّ: أن المُشتري رسولُ اللّه وتابَعَهما في ذلك الحاكمُ السَّمرقَنْديّ، والأوّل هو الصحيح، وليس في شيء مما رَوَيْتُ ورأيتُ، ولا عَيبَ ولا لَفظَهُ فيه (¬٣).
قالوا: «الداء»: كل عيب باطن ظهَر منه شيءٌ أوْ لا، وهو مثْلُ وجَعَ الطِّحالِ والكبدِ والسّعالِ وكذا وكذا، والجُذامِ:
وهو ما يبدو في الأعضاء من القُروح، والبَرصِ وهو البياضُ في ظاهِر الجلد، وريحِ الرحم: وهيَ على ما زعم الأطباءُ مادَّة نفَّاخَة فيها بسبب اجتماع الرطوبات اللزِجَة. «والغائلةُ»: الإباق والفُجور.
و «الخِبْثةُ»: أن يكون مَسْبيّا من قوم لهم عَهْد. والكَيَّة:
ليست بداءٍ ولا غائلة، ولكنها عيب.
و (عَداه): جاوَزه، ومنه: «اتّجِرْ في البَزّ ولا تَعْدُ إلى غيره» أي لا تُجاوِز البَزَّ. . و (عَدا عليه) جاوَز الحدّ في الظُلم (عَدْوا وعَداءً) بالفتح والمدّ، ومنه وَصْفُ (¬٤) رسول اللّه