الرأس لما يُشَدّ به، وتُسمّى بها العِمامةُ، ومنها قوله: «المسْحُ على العَصائب». و (العَصْب) من بُرود اليمن معروف، لأنه يُعْصَب غَزْله ثم يُصْبغ ثم يُحاك، ويُقال: بُرْدُ عَصْبٍ، وبُرودُ عَصْبٍ.
وتقريرُه في المُعْرب.
و (العَصَب) بفتحتين: الأصفر - بالفاء - من أطناب المفاصل، والعَقَبُ: الأبيضُ منها، الصاد مع الصاد (¬١)، وجمعها (¬٢) أعصاب وأعقاب.
و (العَصَبة): قرابة الرجل لأبيه، وكأنها جمع (عاصب)، وإن لم نَسْمَع به، من (عَصَبوا) به: إذا أحاطوا حوله، ثم سُمّي به (¬٣) الواحد والجمع والمذكّر والمؤنث للغلبة، وقالوا في مَصْدرها:
(العُصوبةُ). والذكر (يُعَصِّبُ) الأنثى: أي يجعلها عَصَبة.
عصر:
(العَصْر): مصدر (عَصر) العنَبَ وغيره، و (العصير) ما عُصِر.
وفي الحديث: «لعن اللّه في الخمر عشْر أنفُسٍ (¬٤)، عاصِرَها ومُعْتَصِرَها»
أي مَنْ عَصرها لنفسه ولغيره.
وأُريد (بالمعتَصِر) في حديث بلال: المُتَغوَّط، واتُّسِع في الاعتصار فقيل: (اعتصر) النخلَة إذا استردَّها وارتجعها، ومنه
حديث عمر: «أن الوالد يَعْصِر ولدَه فيما أعطاه وليس للولد أن يعتَصِر من والده»
يعني أن الوالد إذا نَحَله (¬٥) شيئا فله أن يأخذَهُ منه، شُبّه أخذُ المال منه واستخراجُه من يده، بالاعتصار.