[الباءُ مع الدال]
بدأ:
(البِداية) عامّية والصواب البِداءةُ وهي فِعالة (¬١) من (بدأ) كالقِراءة والكِلاءة من قرأ وكَلأَ وان لم يُثْبَت في الأصول. و (البَدْأةُ) أوّلُ الأمر، والمرادُ بها
في الحديث: أنه «نَفَّل في البَدْأة الرُبْعَ، وفي الرَّجْعة الثُّلثَ»
: ابتداءُ (¬٢) سَفَر الغزو، وذلك إذا نَهضت سَريّةٌ من جملة العسكر فأوقَعت بطائفة من العدوّ، فما غَنِموا كان لهم الرُبُع ويَشرَكُهم سائر العسكر في ثلاثة أرباع ما (¬٣) غنِموا، فإن قَفلوا من الغزو ثم نهضت سَريةٌ كان لهم من جميع ما غنموا الثُلث، لأن نهوضهم بعد القُفول أشَقّ، والخطَر فيه أعظم.
ومنها قولهم في الشروط: «ولا يأخُذ منهم في بَدْأَتِهم ورَجْعتهم» أي في ذهابهم ورجوعهم. ومن رَوى: «في بدئهم» بغير تاء فقد حرَّف، وهي فَعْلَة من (بَدأَ) بالشيء، إذا قدّمه و (بدأه) إذا أنشأه، ومنه: بئرٌ (بَدِيءٌ) وهي التي أُنشِئ حَفْرها وابتُدئ وليست بعادِّية (¬٤). و (ابتدأ) الأمرَ أخذ فيه أو فعله (ابتداءً) ولا يقال ابتدأَ زيداً ولا بدأه لأنهما لا يُعلَّقان بالأشخاص كالإرادة. وقوله:
«فإن كان السَّبُعُ ابتدأه» أي ابتدأَ أخْذه (¬٥) أو عضَّه، على حذف المضاف. ومثله: (¬٦) «ولا يَبتدِئ أباه من المشركين».
بدد:
(التبديدُ) التّفريقُ و (أَبَدّهُم) العطاءَ: فرّقه