فيهم ولم يَجمع بين اثنين، وحقيقتُه أعطى (¬١) كلًّا منهم (بِدَّته) أي حِصَّته. ومنه
حديث أمّ سلمة: «أبِدّيهم يا جاريةُ تمرةً تمرةً».
وقولُه: «اللهم أحصِهم عَدَداً والْعنهم بِدَداً» ويروى (¬٢) «واقتلهم»
جمعُ (بِدَّةٍ) والمعنى: لعناً أو قتلًا مقسوماً عليهم بالحِصَص.
و (أبَدَّ) يَده إلى الأرض، مَدَّها. و (إبدادُ) الضَبْعين:
تَفريجها في السجود.
وأما ما رُوي من (¬٣) من
الحديث «أنَّه كان إذا سجد أبدى ضَبْعيه» أو «أبَدَّ».
فلم أجده فيما عندي من كتب الحديث والغريب، إلا أن صاحب الصّحيح قال: «بابُ يُبدي ضَبْعَيه» وذكر لفظ الحديث
فقال: «كان إذا صلَّى فرَّج يديه حتى يَبدو بياضُ إبطَيه».
ولفظُ «المتَّفِق» (¬٤): كان إذا سَجد فتَح ما بين مِرفَقيه حتى يُرى بياض إبطَيه». وفي التهذيب (¬٥): «يقال للمصلّي: أبِدَّ ضَبْعَيك» ولم يذكر أنه من الحديث.
قلت: وإن صحّ ما رُوي من الإبداء وهو في الأصل الإظهار كان كنايةً عن (الإبداد) لأنه يَردَفُ ذلك.
بدر:
(بَدر) إليه: أسرعَ، ومنه (البادِرة) (¬٦) وهو ما يبدُر (¬٧) منك عند الغضب.
و (البَيْدَر) الموضع الذي يُداس فيه الطعام. وقولُ الكرخي: