قال: «وَمَوالِيكُمْ» (¬١)، فيه (¬٢) أنه نسبَهم إلى مواليهم كما نسبهم إلى آبائهم، فكما لم يَجُز التحوّل عن الآباء لم يَجُز ذلك (¬٣) عن الأولياء.
ويجوز أن يُراد بكتاب اللّه قضاؤهُ وحكمُه على لسان النبي ﵇
«أن الوَلاء لمن أَعتَق».
و (أكتَبَ) الغلامَ، و (كَتَّبه): عَلَّمه الكتابَةَ (¬٤)، ومنه سلَّم غُلامَه إلى (مُكَتِّبٍ) أي إلى مُعلّم الخطّ، رُوي بالتخفيف والتشديد. وأما (المَكْتَب) و (الكُتَّاب):
فمكان التعليم وقيل: (الكُتَّاب) الصِبْيَانُ.
و (كاتبَ) عبده (مكاتبةً): قال له: حَرَّرْتُك يدا في الحال، ورقبةً عند أداء المال، ومنه قوله تعالى (¬٥): «وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ». وقد يُسمّى بدلُ الكتابة مكاتبةً، وأما (الكِتابة) في معناها فلم أجدْهُ إلا في الأساس، وكذا (تكاتَب العبدُ) إذا صار مُكاتبا. ومدار التركيب على الجمع.
ومنه: (كتَب) النعلَ والقِرْبة: خرَزها (¬٦). و (الكُتَبُ):
الخُرَزُ؛ الواحدة (كُتْبَة). ومنه: (كتَب البغلة) وعليها: إذا جمع بين شُفْريها بحلْقَة.
و (الكتيبة): الطائفةُ من الجيش مجتمعةً، وبها سُمّي أحد حصون خَيْبر، وقولهم: «سُمّي هذا العَقْد مُكاتبةً لأنه ضمُّ