على مُضعِفهم، ومُتَسرِّيهم على قاعدهم، لا يُقتل مسلم بكافرٍ، ولا ذو عَهدٍ في عَهده»
أيْ: تتساوى في القصاص والدِّيات، لا فضْل لشريفٍ على وضيع، وإذا أعْطَى أدنى رجلٍ منهم أمانا فليس للباقين نَقْضُه.
«ويَردُّ عليهم أقصاهم»
: أي إذا دخل العَسْكرُ دارَ الحرب فوجَّه الإمام سَريّةً فما غنِمتْ جعل لها (¬١) ما سَمَّى وردَّ الباقي على العسكر لأنهم رِدْءُ للسَرايا. «وهم يَدٌ»: أي يتناصرون على المِلَل المُحاربة لها. و «المُشِدُّ»: الذي دَوابُّه شديدةٌ أي قوية.
و «المُضْعِف»: بخلافه. و «المُتَسرِّي»: الخارج في السَريَّة.
أي لا يُفضَّل في المَغْنم هذا على هذا، وإذا بعث الإمامُ سريةً وهو خارجٌ إلى بلاد العدوّ فغنِموا أشياء (¬٢) كان ذلك بينهم وبين العسكر.
«ولا يُقْتل مسلم بكافر»
: أي بكافرٍ محارب، وقيل بذمّيِّ وإنْ قتله عَمْدا، وهو مذهب أهل الحجاز. و «ذو العهد»: الحرْبيّ يدخُل بأمانٍ لا يُقتل حتى يرجع إلى مأمنه، لقوله تعالى: «وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ» (¬٣)، وقيل: ولا ذو عهدٍ في عهده بكافر.
وفي (¬٤) الحديث: «وفي العقيقة (¬٥) شاتان مُتكافِئتان». ويُروى:
مُكافئتان (¬٦) ومكافأتان. ومُكافِئتان
: أي متساويتان في السن والقدْر.
وفي حديث الأزديّ: «أنه اشترى رِكازا بمائةِ شاةٍ مُتْبعٍ، فقالت أمُّه: إن المائة ثلاثمائةٍ، أُمَّهاتُها مائةٌ، وأولادها مائة، و (كُفْأتُها) (¬٧) مائة»
أي أولادها التي في بطونها.