نتج:
(النِّتاج): اسمٌ يَجمع وَضْع الغَنم والبهائم كلها، عن الليث (¬١)، ثم سمّي به المنتوج، ومنه ما في المختصر:
«لا يجوز بيع الحمل ولا النتاج»
يعني نتاجَ الحمل، وهو حبَل الحبلة في الحديث المشهور. ومن قال: المراد بالحمل ما في بطون النساء، وبالنتاج ما في بطون البهائم؛ فبعيد. ومن
روى: «عن بيع الحمل قبل النتاج»
فضعيف (¬٢).
وقد (نَتَج) الناقةَ (يَنْتِجها نَتْجا) إذا وَلِي نتاجها حتى وضعتْ، فهو (ناتج)، وهو للبهائم كالقابلة للنساء، والأصل (نتَجها ولدا) مُعدّىً إلى مفعولين، وعليه بيت الحماسة (¬٣)
هُمُ نَتَجوكَ تحت الليل سَقْبا … خبيثَ الرّيح من خَمْرٍ وماءِ
فإذا بُني للمفعول الأوّل قيل: (نُتِجَتْ ولدا): إذا وضعتْه. وعليه
حديث الحارث: «كُنّا إذا نُتِجت فرسُ أحدِنا فَلُوّا، أي مُهْرا، ذبحناه وقلنا: الأمر قريب. فبلغ ذلك عمر ﵁ فقال:
لا تفعلوا فإن في الأمر تراخيا»
يعني أمر الساعة، والتراخي البُعد. ثم إذا بُني للمفعول الثاني قيل: نُتِجَ الولدُ، وعليه قول أبي الطيب المتنبي (¬٤):
فكأنما نُتِجَت قِياما تحتهم … وكأنهمْ وُلِدوا على صَهَواتها
ومنه قول الفقهاء: «ولو أقام البيّنة في دابة أنها نُتِجَتْ عنده» أي