للمفعول بعد وضع الميم موضع الزائدة (¬١). ويُقال لما يجري على «يَفْعِلُ» من فعْلِه: اسمُ الفاعل، ولما يجري على «يُفْعَلُ»: اسمُ المفعول، ولما يجري على واحد منهما: الصفةُ المشبهة، نحو: شريفٍ، وكريم، وحسَنٍ، وجَرِبٍ، وأَجرب، وسهْلٍ، وصعْب.
وهذه الأربعةُ تَعمل عمل أفعالها. تقول: عجبتُ من ضرْب زيدٍ عَمْرا، وزيدٌ ضاربٌ غلامُه عمْرا، وزيدٌ مضروبٌ غلامُه، وحَسنٌ وجهُه، وكريمٌ آباؤُه.
(
وأفعل التفضيل
): لا يعمل، وحكمه حكم فعل التعجب في أنه لا يُصاغ إلا من ثلاثيّ، مجرّدٍ، مما ليس بلون ولا عيب. وقد شذَّ: «هو أعطاهُم للدِّينار»، و «هذا الكلام أخْصَر (¬٢)». وعلى ذا قولُ الفقهاء: «المَشْي أحْوط» (¬٣)، و «أحمقُ من هَبنَّقَة» (¬٤).
ولا يُفضَّل على المفعول، وقد شذَّ قولهُم: «أشغل من ذات النِّحْيَيْن» (¬٥)، و «هو أشهر منه وأعرف».
ويستوي فيه المذكّر والمؤنث، والاثنان والجمع، ما دام مُنكَّرا مقرونا بمن. وإذا عُرَّف أُنِثّ وثُنّي وجُمع. تقول:
هو الأفضل، وهما الأفضلان، وهم الأفضلون والأفاضل، وهي الفُضْلى، وهما الفُضْليان، وهنّ الفُضليات والفُضَلُ.
وإذا أُضيف جاز الأمران. وقد تُحذف «مِن»، وهي مقدَّرة،