من ذلك قوله تعالى: «يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى» (¬١) أي وأخفى من السرّ.
قال الفرزدق
إنّ الذي سَمَك السماءَ بنى لنا … بيتا دعائمُه أعزُّ وأطْول (¬٢)
وعلى ذا قولك: «اللّه أكبر». أي أكبرُ من كل شيء.
ومنها (¬٣)
«المَفْعَل»
وقياسه: أن كل ما كان على «يَفْعَلُ» بفتح العين أو «يفعُل» بالضم، فالمصدر وأسماء الزمان والمكان على «مَفْعَل»، بالفتح، نحو: ذهب يذهب ذهابا ومَذْهبا، وهذا مذهبه، وقتَل يقتُل قتْلًا، وهذا مَقْتَلُه؛ أي زمانُ ذهابه وقتْله أو مكانُهما.
إلا أسماءً (¬٤) شذَّتْ عن القياس، منها: المَنْسِك، والمَجزرُ، والمَشرِق، والمَغرِب.
وأما «يفعِلُ» بالكسر: فالمصدر منه مفتوح، وأسماء الزمان والمكان بالكسر. تقول: ضربته ضرْبا ومَضْرَبا، وهذا مضرِبُه، وفرَّ فرارا ومفَرّا، وهذا مَفِرُّه.
والمعتل العين منه يجيء بالفتح والكسر، نحو: المَعاش، والمَحِيض والمَجيء. وأما الزمان والمكان: فبالكسر لا غير، نحو: المَقِيل والمَبيت.
و «المُفْعَل» من الرباعيّة والمزيد فيه: على لفظ اسم المفعول منهما: كالمُدَحْرَج، والمُدْخَل، والمُخرَج، والمُقام. وعليه قوله:
«لقد ارتقيْتَ مُرْتَقىً صعبا» (¬٥).