الباب الثالث في الأفعال غير المتصرفة وما يجري مجرى الأدوات
منها:
(فعلا التعجب)
، وهما: ما أفعَلَه وأفْعِلْ به. تقول:
ما أكرَم زيدا، وأكْرِم بزيدٍ. ولا يُبنيان إلا من ثلاثيّ ليس فيه معنى لونٍ أو عيبٍ. ويُتوصَّل إلى التعجب مما (¬١) وراء ذلك بنحو:
أشدّ، وأحسَن، وأبلَغ (¬٢). تقول: ما أشدَّ انطلاقَه، وما أحسنَ اقتدارَه، وما أبلغَ سُمْرتَه، وما أقبَح عَوَره.
ومن المبنيّ للمفعول: ما أشدَّ ما ضُرِب زيدٌ، أو ضَرْبَ زيدٍ، وقد شذَّ: ما أعطاه للمعروف، وما أَشْهاها.
(فعلا المدح والذم)
، وهما: نِعْمَ وبِئْسَ، يدخلان على اسمين مرفوعين، يُسمّى الأوّل الفاعلَ والثاني المخصوصَ بالمدح أو الذم. وحقُّ الأوّل التعريف (¬٣) بلام الجنس، وقد يُضمر ويُفسَّر بنكرة منصوبة. تقول: نِعْم الرجلُ زيدٌ: وبئس الرجلُ عمْرٌ و، ونِعْم رجلًا زيدٌ. ومنه: «فَنِعِمَّا هِيَ» (¬٤). وقد يُحذف المخصوص كما في قوله تعالى: «نِعْمَ الْعَبْدُ» … (¬٥)، و «فَبِئْسَ الْمَصِيرُ» (¬٦).