(أفعال المقاربة)
وهي: «عسى، وكاد، وكرَب، وأوشك».
تقول: عسى زيد أن يخرُج، بمعنى: قارَبَ زيدٌ الخروج. ومنه:
«عسَى الغُوَيْرُ أَبْؤُسا» (¬١)، كأنَّها لمّا تخيَّلتْ آثار الشرّ من ذلك الغار قالت: قارَب الغُوير الشِّدَّةَ والشرَّ. وعن سيبويه أنه بمنزلة قولك: كان الغُوَيْرُ.
والغَرضُ أنَّ «عسى» يرْفع وينصِب، كما أن «كاد» كذلك. ويقال: «عسى أن يخرج زيدٌ» بمعنى: قرب خروج زيد، و «كاد زيد يخرج». و «أوشك»: يُستعمل استعمال «عسى» مرَّةً واستعمالَ «كاد» أخرى. والجيّد في «كرَب» استعمالُ «كاد».
(الأفعال الناقصة) (¬٢)
وهي: «كانَ، وصار، وأصبح، وأمسى، وأضحى، وظَلَّ، وبات، وما زال، وما بَرِح، وما فتِئ وما انفكَّ، وما دام، وليس»: ترفع الاسم وتنصب الخبر. تقول: كان زيدٌ منطلِقا، وصار زيدٌ غنيا. ويجوز في هذا الباب تقديمُ الخبر على الاسم. تقول: كان منطلِقا زيدٌ، وكان في الدار زيدٌ. وفي التنزيل: «وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ» (¬٣)، «وَكانَ لَهُ ثَمَرٌ» (¬٤)، «وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ» (¬٥). وعلى ذا، قولهم: «كان في الدار زيدا» بالنصب خطأ. وكذا قوله: «ولو كان مكانَ البغداديّ خُراسانيا».
وتجيء «كان» تامةً بمعنى حدَث وحصَل. ومنه: كانت