وأما
(العامل في الفعل)
فصنفان
أولهما:
ما ينصب المضارع
وهو ثلاثة أحرف «أنْ» المصدرية، و «لَنْ» لتوكيد نفي المستقبل، و «إذن» جواب وجزاء. تقول:
أُحِبّ أن تقوم، ولن تخرجَ، وإذن أكرمَك.
و «أنْ» من بينها: تدخل على الماضي، وتُضمَر بعد ستة أحرف وهي: «حتى»، نحو: سرت حتى أدخلَها. و «لام كي»:
جئتُك لتُكرمَني. و «لام الجحد» في قوله تعالى:
«ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ» (¬١)، «وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ» (¬٢). و «أو» بمعنى «إلى» أو «إلّا»، نحو: لألزَمنَّك أو تعطِيَني (¬٣). و «واو الجمع» نحو: لا تأكلِ السمكَ وتشربَ اللبن، أي لا تجمعْ بينهما، وتُسمّى واو الصرف لأنها تصرِف الثانيَ عن إعراب الأوّل. «والفاء»:
في جواب الأشياء الستة، وهي «الأمر»: زُرْني فأكرِمَكَ.
و «النهي»: لا تَدْنُ من الأسد فيأكلَكَ. وفي التنزيل: «لا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ» (¬٤). و «النفي»: «لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا» (¬٥).
و «الاستفهام»: «فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا» (¬٦). و «التمني»:
«يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ» (¬٧). و «العَرْض»: ألا تنزِيلُ فتُصيبَ خيرا. وعلامة صحة ذلك أن يكون المعنى: إن فعلْتَ فعلْتُ.