والصنف الثاني:
حروف تجزم المضارع
وهي: «لم» و «لمّا»:
لنفي الماضي، وفي «لمّا» توقّعٌ. و «لام» الأمر. و «لا» في النهي. و «إنْ» في الشرط والجزاء. نقول: لم يخرجْ، ولمّا يركبْ، وليضرِبْ زيدٌ، ولا تفعلْ، وإن تكرمْني أشكُرْك.
وتُضمر «إنْ» مع فعل الشرط في جواب الأشياء التي تُجاب بالفاء؛ إلا النفيَ مطلقا والنهيَ في بعض المواضع. تقول: زُرني أُكرمْك، وأين بيتُك أَزُرْكَ، وليت لي مالًا أُنفِقْه، وأَلا تنزلُ تُصبْ خيرا. ولا يجوز: ما تأتينا تحدثْنا، ولا تدنُ من الأسد يأكلُك؛ لأن النفي لا يدل على الإثبات. وجاز: لا تفعلْ يكنْ خيرا لك؛ لأن المعنى: إن لم تفعل يكنْ خيرا لك.
(والنوع الثاني: في غير العوامل) (¬١): وهي أصناف، منها
(حروف العطف)
، وهي تسعة:
«الواو»:
للجمع بلا ترتيب.
و «الفاء» و «ثُمَّ» و «حتى»:
للجمع مع الترتيب، وفي «ثُمَّ» تراخٍ دون الفاء، وفي «حتى» معنى الغاية. تقول: جاءني زيدٌ وعمْرو، وخرج زيد فعمْرو، وقام زيد ثم عمْرو، وقدم الحاجُّ حتى المشاةُ.
و «أو» (¬٢): لأحد الشيئين أو الأشياء، نحو: جاءني زيدٌ أو عَمْرٌو، وأَزَيدٌ عندك أو عمْرٌو، وجالس الحسنَ أو ابن سيرين، وكُلِ السمكَ أو اشربِ اللبن.
و «أم»: للاستفهام، متَّصلةً، نحو أزيدٌ عندك أم عمرو، بمعنى: أيُّهما عندك؟. ومنقطعةً، نحو: أزيدٌ عندك أم عندك عمْرٌو،