وقد أُبدلتْ من غير المشدّدة فيما أنشد أبو زيد (¬١)
لا هُمَّ إن كنتَ قَبِلتَ حِجَّتِجْ … فلا يزالُ شاحِجٌ يأتيك بِجْ
و «الصاد»:
قد تُبدل من السين، إذا وقعت قبل قافٍ أو غَين أو خاء أو ظاء. يقولون في: سُقْتُ، وسَويق: صُقتُ وصَويق.
وفي سالغٍ، وسالخٍ: صالغٌ وصالخٌ. وفي سراط: صراطٌ.
و «الزاي»:
تُبدل من الصاد، إذا وقعتْ قبل الدال ساكنةً.
يقولون: «يَزْدُر» في «يَصْدُر»، و «لم يُحْرَم مَنْ فُزْدَ له» (¬٢) في «فُصْدَ»، من الفَصيد. ولم يَعُدّ أبو عليّ الفارسيّ الصاد، والزاي، في حروف البدل. وقالوا (¬٣): إنما أُبْدلتا في هذه الكَلِم تحسينا للّفظ، والسينُ لم يُعَدَّ (¬٤).
وأما ما يُروى من إبدال الشين سينا في بيت عبد بني الحسحاس
فلو كنتُ وَرْدا لونُه لعسِقْنَني … ولكنَّ ربّي شانني بسواديا (¬٥)
ففيه نظر.
ومن الشواذ المذمومة: إبدال الشين في الوقف من كاف الضمير المكسورة في: أَعْطيتُش (¬٦). وتُسمى كشْكَشةَ ربيعة. وكذا