وكان كاتب مجلس معسكر عندئذ هو السيد الطاهر بن محمد المحفوظي، وهو من أسرة دينية معسكرية، وكان عمه وخاله كلاهما تولى القضاء في العهد العثماني الأخير، وكان الطاهر شابا عند الاحتلال الفرنسي لأنه من مواليد ١٨١٧، ومنذ البداية هرب إلى وهران حيث كان يتمركز الفرنسيون وربط مصيره بقاضي وهران عندئذ محمد بلقايد، وكان بلقايد هذا من نخبة المخزن الذين اعتمد عليهم الفرنسيون، وليس من نخبة العلماء والمرابطين الذين اعتمد عليهم الأمير، وهكذا وجد الطاهر المحفوظي نفسه في الصف المعادي للأمير، سيما بعد تحالف الزمالة والدوائر مع الفرنسيين منذ سنة ١٨٣٥، ومنذ ١٨٤٢ ارتبط المحفوظي بالفرنسيين ووظائفهم، فتولى وعمره ٢٥ سنة، الكتابة لحاكم تلمسان بعد احتلالها في السنة المذكورة (١٨٤٢). وبقي كذلك إلى ١٨٤٦ حين أصبح مفتيا لتلمسان، ثم تولى بعد استقالته أو إقالته، قضاء التركات في معسكر، وفي سنة ١٨٥٣ أصبح المحفوظي كاتبا للمجلس بمعسكر أيضا، وهي الوظيفة التي حافظ عليها بعد تنظيم ١٨٥٤، ويبدو أنه قد ربط مصيره أيضا مع القاضي محمد بلقايد، الذي كان يعتبر عدوا للأمير، فقد سافرا معا (بلقايد والمحفوظي) إلى معرض باريس الدولي سنة ١٨٥٥، وفي سجل مجلس معسكر أخبار هامة عن اأحمحفوظي، وكان قد زار قسنطينة سنة ١٢٧٨ (١).
Kitab: Tarikh al-Jaza'ir ats-Tsaqafi · Pengarang: أبو القاسم سعد الله
Baca Juz 4, halaman 439
Rujukan halaman ini: تاريخ الجزائر الثقافي، ج 4، ص 439 (SanadKitab #14100, hlm. urut 1850)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.