﴿آَمَنُكُمْ﴾ , ﴿إِلَّا﴾ إيجاب, ﴿كَمَا أَمِنْتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ﴾ الكاف للتشبيه (١) متعلقة بـ أمن, والتقدير إلا أمنًا ﴿كَمَا أَمِنْتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ﴾ , ﴿عَلَى﴾ متعلقة بـ ﴿آَمَنُكُمْ﴾ , ﴿فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا﴾ ابتداء وخبر, و ﴿حَافِظًا﴾ نصب على التمييز و ﴿حَافِظًا﴾ , يجوز أيضا أن يكون تمييزاً, وأن يكون نصب على الحال (٢) , والفاء جواب للاستفهام ﴿وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ ابتداء وخبر.
القولُ في القراءةِ:
قرأ حمزة والكسائي (٣) ﴿وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ﴾ بألف ونون, الباقون بتاء من غير ألف ونون (٤) , وهما جمعان مثل: غلمان وغلمة, وصبيان وصبية, وشاهد الحذف أنهم فتية: ﴿إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ﴾ (٥) وشاهد الإثبات: أنها في مصحف عبد الله كذلك, ولأن الملوك تأمر عبيدها بالأمر وإن لم تنوِ له جميعهم. قرأ حمزة والكسائي ﴿أَخَانَا يكتل﴾ بالياء توضع, الباقون بالنون, فالنون على وجه دخولهم معه في الكيل, والياء يحتمل وجهين: أحدها: انفراده بالكيل لقربه من الفعل. والثاني: اشتراكهم فيه كالنون, ويدل عليه قوله تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ تَاتُونِي بِهِ فَلَا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي﴾ , أو تحتمل على التقديم والتأخير, والتقدير: فأرسل ﴿أَخَانَا﴾ يكتل معنا. قرأ حمزة والكسائي وحفص ﴿خَيْرٌ