حَافِظًا﴾ بألف, الباقون بغير ألف (١) , فالحذف على المصدر, والنصب على التمييز, والتقدير: خير حفظا منكم, وقيل على الحال والإثبات, على أنه اسم الفاعل ونصبه على الحال, والتقدير: خير شيء وله في حال حفظه (٢) , ويجوز أن يكون تمييزا على تقدير: خيركم حافظا.
القولُ في المعنى والتفسيرِ:
المعنى والله أعلم يقول تعالى: ولما حمَّل يوسف لإخوته أباعِرهم من الطعام فأوقر (٣) لكل واحد منهم بعيره, قال لهم: ﴿ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ﴾ كما أحمل لكم بعيراً آخر, فتزدادوا به حمل بعير آخر (٤)، ﴿أَلَا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ﴾ فلا أبخسه أحدا, وأنا خير مَن أنزل ضيفا على نفسه بهذه البلدة, فأنا أضيفكم (٥) , قال مجاهد: أنا خير من يضيف بمصر (٦)، وقوله: ﴿ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ﴾ قال قتادة: يعني بنيامين وهو أخوه لأبيه وأمه (٧).
وقوله تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ تَاتُونِي بِهِ فَلَا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَلَا تَقْرَبُونِ﴾ أي: هذا قول يوسف لإخوته فإلم تأتوني بأخيكم من أبيكم فليس لكم عندي طعام أكيله لكم, ولا تقربوا بلادي (٨).