كَانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ﴾ ﴿مَا﴾ حرف نفي، عنهم متعلق، بـ ﴿يُغْنِي﴾ ﴿مِنَ اللَّهِ﴾ كذلك ﴿مِنْ شَيْءٍ﴾ ﴿مِنْ﴾ زائدة (١) والتقدير: ما كان يغني عنهم من الله شيء, ﴿إِلَّا حَاجَةً﴾ استثناء منقطع (٢)، ﴿فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ﴾ ﴿فِي﴾، في موضع النعت لـ ﴿حَاجَةً﴾ متعلقة بمعنى الاستقرار, وكذا ﴿قَضَاهَا﴾، نعت لـ ﴿حَاجَةً﴾ , وما دل عليه المعنى، عامل في لما, ﴿وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِمَا عَلَّمْنَاهُ﴾ مستأنف, ﴿لَذُو﴾ لام توكيد في موضع خبر إنّ, ﴿لِمَا عَلَّمْنَاهُ﴾ متعلق بـ عِلْم, وما بمعنى الذي, ﴿وَلَكِنَّ﴾ حرف توكيد, ﴿أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ اسم لكن وخبرها.
القولُ في المعنى والتفسيرِ:
المعنى والله أعلم ولما فتح إخوة يوسف متاعهم الذي حملوه من عند يوسف, ﴿وَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ﴾ أي: ثمن الطعام الذي اكتالوه منه, ﴿رُدَّتْ إِلَيْهِمْ﴾ قالوا لأبيهم: ماذا نبغي؟ ﴿هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا﴾ (٣) بطيبتنا (٤) منهم لنفسه بما صنع بهم في رد بضاعتهم إليهم والتقدير: أي شيء نبغي وراء هذا؟ إن بضاعتنا ردت إلينا, وقد أوفى لنا الكيل (٥)، وقوله: ﴿وَنَمِيرُ أَهْلَنَا﴾ أي: ونطلب لأهلنا طعاما فنشتريه لهم, يقال: مار أهله يميرهم ميرا (٦).