يثقل الأرض بتسبيحه, وقولُهُ: ﴿فَلَا تَبْتَئِسْ﴾ أي: فلا تستكن ولا تحزن (١) لشيء سلف من إخوتك إليك في نفسك وفي أخيك من أمك وما كانوا يفعلونه بك قبل اليوم (٢).
وقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ﴾ أي: لما حمل يوسف إبل إخوته ما حملها من الميرة, وقضى حاجتهم (٣) , جعل الإناء الذي كان يكيل به الطعام ﴿فِي رَحْلِ أَخِيهِ﴾، "والسقاية": المشْرَبة، وهي الإناء الذي كان يشرب فيه الملك, ويكيل به الطعام (٤) , قال الحسن: الصواع والسقاية سواء, هو الإناء يشرب فيه (٥) , وهو قول مجاهد (٦) وقتادة (٧) وابن عباس (٨) والضحاك (٩) وابن زيد (١٠). ﴿فِي رَحْلِ أَخِيهِ﴾ في متاع أخيه (١١) ابن أمه وأبيه: وهو بنيامين, ﴿ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ﴾ أي: نادى منادٍ, وقيل: أعلم مُعْلِم, ﴿أَيَّتُهَا الْعِيرُ﴾ وهي: القافلة فيها الأجمال, ﴿إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ﴾ (١٢) قال ابن إسحاق: ثم جهزهم بجهازهم, وأكرمهم وأعطاهم, فأوفاهم, وحمل لهم بعيراً بعيراً, وحمل لأخيه بعيراً باسمه, كما حمل لهم, ثم أمر بسقاية الملك وهو: الصواع, وزعموا أنها كانت من فضة, فجعلت