﴿فِي رَحْلِ أَخِيهِ﴾ بنيامين, ثم أمهلهم حتى إذا انطلقوا وأمعنوا (١)
من القرية, أمر بهم فأُدركوا فاحتبسوا, ثم نادى منادي (٢) ﴿أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ﴾ قفوا, وانتهى إليهم رسوله, فقال لهم فيما يذكرون: ألم نكرم ضيافتكم ونوفكم كيلكم ونحسن منزلتكم ونفعل بكم ما لم نفعل بغيركم, وأدخلناكم علينا في بيوتنا ومنازلنا أو كما قال لهم؟ , قالوا: بلى, وما ذاك؟ قال: سقاية الملك فقدناها ولا نتهم عليها غيركم (٣) , ﴿قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ﴾ (٤) , وحُكيَ عن مجاهد: أن عير بني يعقوب كانت حميراً (٥) , ﴿قَالُوا وَأَقْبَلُوا عليهم مَاذَا تَفْقِدُونَ قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ﴾ قال بنو يعقوب لما نودوا ﴿أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ﴾ أي: أقبلوا على المنادي ومن بحضرتهم يقولون لهم: ﴿مَاذَا تَفْقِدُونَ﴾ فقال القوم: ﴿نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ﴾، مشربة الملك (٦) , قيل: كان كهيئة المكوك, وكان للعباس مثله في الجاهلية يشرب فيه (٧) , وقوله: ﴿وَلِمَنْ جَاءَ