بالتخفيف (١)، وكُذّبوا بالتشديد (٢)، فمن قرأ بالتشديد: أراد كذبهم قومهم, ومن قرأ بالتخفيف: أرادوا أنهم أخلفوا ما وعدوا به, ﴿فَنُجِّيَ﴾ الفاء جواب النصر بعذاب المكذبين, ويقرأ فننجي بنونين (٣): على أنه فعل مستقبل, ويقرأ ﴿فَنُجِّيَ﴾ بنون واحدة: على أنه فعل ماضٍ ما لم يسم فاعله, ومن جعله فعلا مستقبلا نصب ﴿مَنْ﴾ به, و ﴿مَنْ﴾ بمعنى الذي, ومن جعله ماضيا رفع ﴿مَنْ﴾ به, ﴿وَلَا يُرَدُّ بَاسُنَا﴾ معطوف ﴿عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ﴾ , ﴿عَنِ﴾ متعلقة بـ ﴿يُرَدُّ﴾ , ﴿لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ﴾ اللام لام توكيد, و ﴿عِبْرَةٌ﴾ اسم ﴿كَانَ﴾ , ﴿فِي قَصَصِهِمْ﴾ الخبر متعلق بمعنى الاستقرار, والهاء والميم يرجعان (٤) إلى يوسف وإخوته، وذكر و ﴿كَانَ﴾ لأن ﴿عِبْرَةٌ﴾ بمعنى الاعتبار, ﴿لِأُولِي﴾ متعلق بـ ﴿عِبْرَةٌ﴾ ﴿الْأَلْبَابِ﴾ خفض بإضافة أُولي إليهم, ﴿مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى﴾ ﴿مَا﴾ نفي, و ﴿حَدِيثًا﴾ خبر ﴿كَانَ﴾ , واسمها مضمر فيها, والضمير كناية عن القرآن, أي: ما كان هذا القرآن حديثا يفترى, ﴿وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ ﴿لَكِنْ﴾ حرف توكيد, وكان مضمر (٥)
بعد ﴿لَكِنْ﴾ لدلالة الكلام عليها فالتقدير: ولكن كان القرآن ﴿تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ والهاء في يديه عائدة على القرآن أي كان ﴿تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ