يَدَيْهِ﴾ من الكتب: التوراة والإنجيل والزبور يصدق ذلك كله ويشهد أن جميعه حق من عند الله (١) , ﴿وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ﴾ عطف على ﴿تَصْدِيقَ﴾ , ﴿وَهُدًى وَرَحْمَةً﴾ عطف على ﴿وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ﴾ , ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ اللام متعلقة برحمة.
القولُ في القراءةِ:
قرأ أهل الكوفة ﴿وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا﴾ بالتخفيف, الباقون بالتشديد (٢)، والتشديد: على أن الظن للرسل-صلوات الله عليهم-معطوف على ﴿اسْتَيْئَسَ﴾ والضمير في ﴿أَنَّهُمْ﴾ , و ﴿جَاءَهُمْ﴾ راجع إليهم, والظن يحتمل اليقين أي: لما استيئسوا من إيمان قومهم أيقنوا أن قومهم قد كذبوهم جاءهم نصرنا, ويجوز أن يكون الظن على جاءنا به (٣) أي: ظنوا أن من آمن من قومهم قد كذبوهم (٤)، لما لحقهم من البلاء والامتحان. والتخفيف فيه وجهان أيضا: أحدهما: أن الضمير في ظنوا للقوم, والتقدير: حتى إذا استيئس الرسل من إيمان قومهم وظن قومهم أن الرسل قد كذبوا فيما وعدوا, والثاني: أن يكون الضمير في ﴿ظَنُّوا﴾ , و ﴿أَنَّهُمْ﴾ , و ﴿كُذِبُوا﴾ , للقوم، والتقدير: حتى إذا استيئس الرسل من إيمان قومهم, وظن قومهم أنهم قد كذبوا أي: كذبتهم الرسل. قرأ عاصم (٥) وابن عامر: ﴿فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ﴾ بنون واحدة وتشديد الجيم وفتح الياء الباقون: بنونين,