٤٣٠٥ - وقال ﵇: "يُجاءُ بنوحٍ يومَ القِيامةِ فيُقالُ له: هلْ بلَّغْتَ؟ فيقول: نعمْ يا رب، فتُسألُ أمَّتُهُ: هلْ بلَّغَكُمْ؟ فيقولون: ما جاءَنا منْ بشيرٍ ولا نذيرٍ، فيُقال: مَنْ شُهودُكَ؟ فيقول: محمَّدٌ وأُمتُهُ. فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ: فيُجاءُ بكُمْ فتشهدونَ أنَّهُ قدْ بلَّغَ. ثمَّ قرأَ رسولُ اللَّه ﷺ: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ (١) " (٢).
٤٣٠٦ - عن أنس ﵁ قال: "كُنَّا عندَ رسولِ اللَّه ﷺ فضحكَ فقال: هلْ تدرونَ مِمَّ أضحكُ؟ قُلنا: اللَّه ورسولُه أعلمُ، قال ﵇: مِنْ مُخاطَبةِ العبدِ ربَّهُ، يقول: يا ربِّ ألمْ تُجِرْني مِنَ الظُّلمِ؟ قال فيقولُ: بَلَى، قال فيقول: فإني لا أُجيزُ على نَفْسي إلّا شاهِدًا مِنِّي، قال فيقول: كَفَى بنفسِكَ اليومَ عليكَ شَهيدًا وبالكِرامِ الكاتِبينَ شُهودًا، قال: فيُختَمُ على فيهِ، فيُقالُ لأركانِهِ: انْطِقي، قال: فتنطِقُ بأعمالِهِ ثمَّ يُخلَّى بينَهُ وبينَ الكلامِ، قال فيقول: بُعْدًا لكُنَّ وسُحقًا فعنكُنَّ كنتُ أُناضِلُ" (٣).
٤٣٠٧ - عن أبي هريرة ﵁: "قالوا يا رسولَ اللَّه هلْ نرَى ربَّنا يومَ القِيامةِ؟ قال: هلْ تُضارُّونَ في رُؤْيةِ الشمسِ في الظَّهيرَةِ ليسَتْ في سَحابَةٍ؟ قالوا: لا، قال: هلْ تُضارُّونَ في رُؤْيةِ القمرِ ليلةَ البدْرِ ليسَ في سَحابَةٍ؟ قالوا: لا، قال: فوالذي نفْسي بيدِه لا تُضارُّونَ في رُؤْيةِ ربِّكمْ إلّا كما