تُضارُّونَ في رُؤْيةِ أحدِهما. قال فيَلقَى العبدَ فيقولُ: أيْ فُلْ (١) أَلَمْ أُكْرِمْكَ وأُسوِّدْكَ وأُزَوِّجْكَ وأُسخِّرُ لكَ الخيلَ والإبِلَ وأذَرْكَ ترأَسُ وتَرْبَع (٢)؟ فيقول: بلَى. قال فيقولُ: أفَظننْتَ أنَّكَ مُلاقيَّ؟ فيقول: لا، فيقولُ: فإنِّي قدْ أنساكَ كما نَسِيتَني. ثمَّ يَلقَى الثانيَ، فذكرَ مثلَه. ثمَّ يَلقَى الثالثَ فيقولُ لهُ مثلَ ذلكَ، فيقولُ يا ربِّ آمنتُ بكَ وبكتابِكَ وبرُسُلِكَ وصلَّيْتُ وصُمْتُ وتصدَّقْتُ، ويُثني بخَيْرٍ ما استطاعَ، فيقولُ: ها هُنا إذًا. ثم يُقالُ: الآنَ نَبعثُ شاهِدًا عليكَ، ويتفكَّرُ في نفسِهِ: مَنْ ذا الذي يشهدُ عليَّ؟ فيُختَمُ على فيهِ، ويُقالُ لفَخِذِه: انْطِقي، فتنطِقُ فخِذُهُ ولحمُهُ وعِظامُهُ بعملِهِ، وذلكَ ليُعذَرَ مِنْ نفسِهِ، وذلكَ المُنافِقُ وذلك (٣) الذي سَخِطَ اللَّه عليهِ" (٤).
مِنَ الحِسَان:
٤٣٠٨ - عن أبي أُمامة [الباهلي] (٥) ﵁ قال، سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "وَعَدَني ربِّي أنْ يُدخِلَ الجنَّةَ منْ أُمَّتي سبعينَ ألفًا لا حِسابَ عليهمْ ولا عذابَ، معَ كُلِّ ألفٍ سبعونَ ألفًا، وثلاث حَثَياتٍ منْ حَثَياتِ ربِّي" (٦).