٤٥٧٤ - وعن خبّاب بن الأرَتّ ﵁ قال: "شَكَوْنَا إلى النَّبيِّ ﷺ، وهوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً في ظِلِّ الكعبةِ، وقدْ لَقِينا مِنَ المشركينَ شِدَّةً، فقُلنا: ألا تَدعو اللَّه؟ فقعَدَ وهوَ مُحْمَرٌ وجهُهُ قال: كانَ الرجلُ فيمَنْ كانَ قبلَكُمْ يُحفَرُ لهُ في الأرضِ فيُجعَلُ فيهِ، فيُجاءُ بالمِيشارِ فيُوضَعُ فوقَ رأسهِ فيُشَقُّ باثنيْنِ، وما يَصُدُّهُ ذلكَ عن دينهِ، ويُمشطُ بأمشاطِ الحديدِ ما دُونَ لحمهِ مِنْ عظمٍ وعَصَبٍ، وما يَصُدُّهُ ذلكَ عن دينِهِ، واللَّه لَيُتِمَّنَّ هذا الأمر حتَّى يَسيرَ الراكِبُ منْ صَنعاءَ إلى حَضْرَمَوْتَ لا يخافُ إلَّا اللَّه أو الذِّئبَ على غَنَمِهِ، ولكنَّكُمْ تَستعجِلون" (١).
٤٥٧٥ - وقال أنس ﵁: "كانَ رسولُ اللَّه ﷺ يَدخلُ على أُمِّ حَرامٍ بنتِ مِلْحانَ، وكانتْ تحتَ عُبادَةَ بنِ الصامِتِ ﵁، فدخلَ عليها يومًا فأطعَمَتْهُ، ثمَّ جلسَتْ تَفْلِي رأسَهُ، فنامَ رسولُ اللَّه ﷺ ثمَّ استيقظَ وهوَ يَضحَكُ، قالتْ فقلتُ: ما يُضحِكُكَ يا رسولَ اللَّه؟ قال: ناسٌ منْ أُمَّتِي عُرِضوا عليَّ غُزاةً في سبيلِ اللَّه، يَركَبونَ ثَبَجَ هذا البحرِ، مُلوكًا على الأسِرَّةِ -أوْ مِثْلَ المُلوكِ على الأسِرَّةِ- فقلتُ: يا رسولَ اللَّه ادْعُ اللَّه أنْ يَجعلَني منهُمْ، فدَعا لها، ثُمَّ وضَعَ رأسَهُ فنامَ، ثمَّ اسْتَيْقَظَ وهوَ يَضحكُ، فقلتُ: يا رسولَ اللَّه وما يُضحِكُكَ؟ قال: ناسٌ منْ أُمّتي عُرِضوا عليّ غُزاةً في سبيلِ اللَّه -كما قال في الأُولى- فقلتُ: يا رسولَ اللَّه ادْعُ اللَّه أنْ يَجعلَنِي منهُمْ، قال: أنتِ مِنَ الأوَّلينَ. فركبَتْ أُمُّ حَرامٍ البحرَ في زمنِ معاويَةَ، فصُرِعتْ عنْ دابَّتِها حينَ