٣ - الأخذ الخاص على النبي ﷺ، كقراءة ابن مسعود وزيد بن ثابت وغيرهما عليه.
وقد كان النبي ﷺ هو المرجع في الاختلاف، لذا لم يكن ثم خلاف في القرآن، بل لما حصل خلاف في الأحرف، زال بالرجوع إلى النبي ﷺ، وهناك آثار مشهورة في هذا الموضوع.
٤ - وظهرت آثار هذه العناية على الصحابة، فكان ابن مسعود، يقول في بني إسرائيل (¬١)، والكهف، ومريم، وطه، والأنبياء: «إنهنَّ من العِتَاق الأُوَل، وهنَّ من تِلادي» (¬٢)، أي: من محفوظي القديم.
بل ظهرت طبقة خاصة سمُّوا فيما بعد بالقراء، وهم الذين استحرَّ (¬٣) بهم القتل في اليمامة، فجمع الصِّدِّيقُ القرآن.
وفي هذه الفترة ظهرت طبقة كتاب الوحي، فكان النبي ﷺ إذا نزل شيء من القرآن دعا كاتبًا من كتاب الوحي فكتب له.
ومن كتاب الوحي: (عثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، وأبي بن كعب، وزيد بن ثابت، ومعاوية بن أبي سفيان) ﵃.
وكان الصحابة يكتبون القرآن في الأدوات المتاحة لهم، كاللخاف، والرقاع، والأقتاب، والأكتاف (¬٤).