الله وتوبي إليه" فقالت: "أراك تريد أن تردني كما رددت ماعز بن مالك؟ " قال: "وما ذاك؟ " قالت: إنها حبلى من الزنى، فقال: "آنت" قالت: نعم، فقال لها: "حتى تضعي ما في بطنك"، قال: فكفلها رجل من الأنصار حتى وضعت، قال: فأتى النبي ﷺ فقال: قد وضعت الغامدية فقال ﷺ: "إذًا لا نرجمها وندع ولدها صغيرًا ليس له من يرضعه" فقام رجل من الأنصار فقال: "إليَّ رضاعه يا نبي الله"، قال: "فرجمها" (١).
فليس في هذا الحديث أن النبي ﷺ جمع بين الجلد والرجم وقد ثبت أمر النبي ﷺ فيما ورد من حديث عبادة بن الصامت ﵁ قال: قال رسول ﷺ الله: "خذوا عني، خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلًا: البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم" (٢).
ولذا فقد اختلف الفقهاء في الجمع بين الحديثين.
فذهب علي بن أبي طالب ﵁ إلى الجمع بين الرجم والجلد للحديث السابق، وهو قول الحسن البصري (٣) وإسحق بن راهويه (٤) ورواية عن أحمد