قال ابن قدامة: "وإنما اختص الامتناع بالإمام؛ لأن النبي ﷺ لما امتنع من الصلاة على الغالّ قال: "صلوا على صاحبكم" (١).
قال ابن عبد البر (٢): "وأما ترك رسول الله ﷺ الصلاة عليه وأمر غيره بالصلاة عليه؛ لأنه كان لا يصلي على من ظهرت منه كبيرة، ليرتدع الناس عن المعاصي وارتكاب الكبائر" (٣).
ولأجل هذا الحديث ذهب مالك وغيره إلى أن الإمام يجتنب الصلاة على مقتولي في حد، وأن أهل الفضل لا يصلون على الفساق زجرًا لهم (٤).
ب - ما ورد من حديث عمار بن ياسر ﵁ قال: قدمت على أهلي ليلًا وقد تشققت يداي فخلقوني بزعفران، فغدوت على النبي ﷺ، فسلمت عليه، فلم يرد علي ولم يرحب بي، وقال: "اذهب فاغسل هذا عنك"، فذهبت فغسلته، ثم جئت وقد بقي علي منه رَدع، فسلمت فلم يرد علي ولم