يرحب بي وقال: "اذهب فاغسل هذا عنك"، فذهبت فغسلته، ثم جئت
فسلمت عليه، فرد علي ورحب بي وقال: "إن الملائكة لا تحضر جنازة
الكافر بخير ولا المتضمخ بزعفران ولا الجنب" (١).
فالنبي ﷺ ترك رد السلام عليه ولم يرحب به إنكارًا لفعله، وقد فهم ذلك منه عمار ﵁، ففي رواية: قلت - أي ابن جريج - وهم حرم؟ قال: لا، القوم مقيمون.
قال العظيم آبادي (٢): "والمعنى أن ابن جريج فهم أن إعراضه ﷺ عن عمار لأجل استعمال الخلوق، لعل عمارًا ومن كان معه كان محرمًا، فلذا زجره النبي ﷺ فأجابه عمر بن عطاء بأن الزجر عن استعمال الخلوق ليس لأجل الإحرام بل القوم كانوا مقيمين" (٣).
ج - ما ورد من حديث النعمان بن بشير ﵄ أن أباه أتى إلى رسول الله