وعلى ذلك فالخلاف في جواز الاستعانة بالكفار هل يكون عند الضرورة
أم عند الحاجة بشرط أن لا يكون لهم شوكة ومنعة، ولا يكونوا ذوي ضرر
على المسلمين، وأن يكونوا تحت قهر وحكم المسلمين.
والأمر في ذلك قريب فإن الأنظار تختلف في مقدار الحاجة من الضرورة.
ويتضح من خلال عرض ذلك الخلاف أن الفقهاء لم يختلفوا في دلالة حديث إرجاع المشرك على المنع من الاستعانة بالمشركين، وإنما عارضه القائلون بالجواز بحديث استعانة النبي ﷺ بصفوان بن أمية.
قال الكرابيسي (٢): "والأصل فيه ما روي عن النبي ﷺ أنه قال في