جمهور أصحابه، وأهل بلده في الأعصار الفاضلة، هذا من أمحل المحال حتى يحتاج إلى التشبث فيه بألفاظ مجملة وأحاديث واهية، فصحيح تلك الأحاديث غير صريح، وصريحها غير صحيح" (١).
وهذا القول هو الراجح، لأنه يجمع بين الأدلة المتعارضة.
والمقصود من هذا البحث بيان أن دلالة ترك النبي ﷺ للبسملة على استحباب الإسرار محل اتفاق (٢)، وإنما الخلاف بسبب تعارض الأدلة في الظاهر.
المسألة الرابعة: ترك الأذان والإقامة لصلاة العيد:
روى الشيخان (٣) عن عطاء أن ابن عباس ﵄ أرسل إلى ابن الزبير ﵄ في أول ما بويع له إنه لم يكن يؤذن بالصلاة يوم الفطر إنما الخطبة بعد الصلاة، وفي رواية (٤) عن ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ وأبا بكر وعمر كانوا يصلون العيدين قبل الخطبة.
عن جابر بن عبد الله ﵁ قال: شهدت مع رسول الله ﷺ الصلاة