وأما الخصوصية في حكم الترك دون صورته: فمثاله وجوب الترفع عن قبول صدقات الناس، فإن هذا الترك مندوب إليه في الجملة في حق آحاد هذه الأمة، واختص النبي ﷺ بوجوب ذلك عليه (١).
وعليه فإن قياس قول الأصوليين فيما أختص به النبي ﷺ في التروك أنه لا يدخله تأسٍّ.
ومما يدخل تحت ما تركه النبي ﷺ تركًا خاصًا به: الترك الذي لمجرد الطبع، فإن الأصل في الترك أنه يقتضي حكمًا في حقنا، إلا إذا بين النبي ﷺ خلاف ذلك، وهذا متحقق في الترك لمجرد الطبع، فلا يحمل ترك على أنه لمجرد الطبع إلا بنص صريح، أو إجماع، وقد دل حديث الضب على أن الترك الذي هذا شأنه ليس فيه تأسٍّ، ولا تشرع فيه متابعة.
وقد ذكر الأصوليون أن الفعل لمجرد الطبع ليس فيه متابعة (٢)، فقياس