لأحاديث الأمر (١)، وهذا قول أكثر أهل العلم، وإليه ذهب أبو عمر بن عبد البر (٢) والنووي (٣) وابن قدامة (٤) وغيرهم (٥)، ولو قال بقول الخطابي أحد من الصحابة لكان هو أولى الأقوال بالاختيار، فهو أقرب الأقوال للقواعد، لكن لم يقل به أحد، فصار الترجيح بين قولين: بين تقديم الأمر بالوضوء، وبين حمله على النسخ بترك النبي ﷺ له، وأكثر أهل العلم على نسخ ذلك الأمر، والأدلة كلها ترجع إلى ترك النبي ﷺ لفعل موجب ذلك الأمر.
مثال تعارض الترك مع النهي: حكم استقبال القبلة واستدبارها أثناء قضاء الحاجة:
القول إذا كان نهيًا فإن صورة تعارضه مع الترك تكون بأن ينهى عن الشيء ثم يفعله، فهو بذلك ترك موجب ما دل عليه قوله ﷺ.