وعليه فيجوز استقبال القبلة أو استدبارها أثناء قضاء الحاجة.
وهذا قول عائشة وعروة ﵄ وربيعة (١) وداود الظاهري.
ويؤيده ما ورد من حديث جابر بن عبد الله ﵁ أنه قال: " نهى النبي ﷺ أن نستقبل القبلة ببول، فرأيته قبل أن يُقبض بعام يستقبلها" (٢).
أما الذين صاروا إلى الجمع بين الدليلين:
فلهم في ذلك ثلاثة مسالك:
الأول:
أن القول لا يعارض الفعل، فالقول خاص بنا، والفعل خاص به ﷺ. فيحمل الفعل على الخصوصية، وهذا ما ذهب إليه الشوكاني، وقد حكاه ابن حجر في الفتح دون نسبةٍ لأحد، وردَّه (٣).