وعليه فيكون حكم استقبال القبلة أو استدبارها أثناء قضاء الحاجة هو التحريم.
وحديث جابر ﵁ لا يشكل على هذا القول إذ يخصص الفعل بالنبي ﷺ.
وممن سبق الشوكاني إلى القول بالخصوصية: الكرخي حكاه عنه الرازي في (المحصول) (١).
الثاني:
أن القول هنا نهي، فهو دليل على التحريم، لكن صُرِف هذا التحريم إلى الكراهة لفعل النبي ﷺ وهذه إحدى الروايتين عن أبي حنيفة (٢) وأحمد، ومروي عن أبي أيوب الأنصاري، وأبي ثور (٣).
وحديث جابر - السابق ذكره - لا يشكل على هذا القول أيضًا، فقد يحمل على جواز ذلك مع الكراهة.
الثالث:
أن يحمل القول على حالة الصحراء والفعل على حالة البنيان، فيكون متعلق القول غير متعلق الفعل.