الثاني: الإذعان والاعتراف.
يقال أقر بالحق: أي اعترف به.
المسألة الثانية: الإقرار عند الأصوليين:
الإقرار أحد أقسام السنة - كما سبق - ومن ثم كثرت تعاريف الإقرار وتنوعت واختلفت عن بعضها، وسوف أورد بعضًا من تلك التعريفات، ثم أبين بعضًا مما تدل عليه تلك التعريفات، وما هو التعريف المختار المرضي من تلك التعريفات:
عرف ابن حزم الإقرار بأنه: "الشيء يراه النبي ﷺ أو يبلغه أو يسمعه فلا ينكره ولا يأمر به" (١).
وعرفه الجصاص بأنه "تركه - أي النبي ﷺ النكير على فاعل يراه يفعل فعلًا على وجهٍ، فيكون ترك النكير عليه بمنزلة القول منه" (٢).
وعرفه السمعاني بأنه "سكوت النبي ﷺ عن الشيء يفعل بحضرته" (٣).
وعرفه يحيى بن موسى الرهوني بأنه "أن يعلم النبي ﷺ بفعلٍ صدر عن المكلف، ولم ينكره عليه، مع القدرة على الإنكار" (٤).