إمساك الأعواد في تسوية الصف - ولم يقل بذلك أحد من الفقهاء، وتسوية الصف بالخطوط في نفس معنى إمساك العيدان في التسوية باليد فتأخذ حكمها.
المطلب التاسع: بناء المئذنة للمسجد:
المئذنة أو المنارة موضع الأذان للصلاة، والمراد المآذن المعروفة اليوم، فالمعروف أن هذه المآذن لم تكن موجودة على عهد النبي ﷺ، وأن أول من اتخذ المآذن الوليد بن عبد الملك، ولم تكن معروفة من قبل.
أين كان يقف المؤذن قبل اتخاذ المنارة؟
أخرج ابن سعد عن أم زيد بن ثابت ﵄ قالت: "كان بيتي أطول بيت حول المسجد فكان بلال يؤذن فوقه من أول ما أذن إلى أن بنى رسول الله ﷺ مسجده، فكان يؤذن بعدُ على ظهر المسجد وقد رفع له شيء فوق ظهره" (١).
وهذا الحديث رواه أبو داود دون قوله: "قد رفع له شيء فوق ظهره" (٢).
قال الشيخ الألباني: "من المقطوع به أن الأذان كان حينذاك في مكان مرتفع على المسجد يرقى إليه .. ومن المحتمل أن الرقي المذكور إنما هو إلى ظهر