المطلب الرابع: هل نية المرأة في الرجوع إلى الزوج الأول تعتبر تحليلًا للنكاح الثاني؟
ورد من حديث عائشة ﵂ قالت: جاءت امرأة رفاعة القُرَظي ﵄ النبيَّ ﷺ فقالت: كنت عند رفاعة فطلقني فأبَتّ طلاقي، فتزوجت عبد الرحمن بن الزبير ﵁ إنما معه مثل هدبة الثوب، فقال: "أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟، لا حتى تذوقي عُسَيلته ويذوق عُسَيلَتك" (١).
وفي رواية للبخاري أن رجلًا طلق امرأته ثلاثًا فتزوجت فطلقت، فسئل النبي ﷺ: أتحل للأول؟ قال: "لا حتى يذوق عسيلتها كما ذاق الأول" (٢).
استدل بهذا الحديث من قال من الفقهاء بأن نية المرأة في الرجوع إلى الزوج الأول لا تعتبر تحليلًا للنكاح الثاني وهو قول مالك (٣)، وأحمد، واختيار ابن تيمية.
قال شيخ الإسلام: "لا فرق بين نية المرأة قبل العقد أو بعد العقد؛ لأن الحديث يعم الصورتين" (٤).