ووجه الدلالة: أن الحديث فيه إقرار للمرأة على أنها تريد أن ترجع إلى رفاعة، ومع ذلك لم تؤثر هذه النية بالمنع من الرجوع للزوج الأول ما دام الزوج الثاني قد جامعها، إذ لو كانت تلك النية مؤثرة لقال لها النبي ﷺ: إن نية رجوعك إلى رفاعة مانعة من ذلك، فلما لم يعترض النبي ﷺ على تلك النية كان ذلك دليلًا على أن تلك النية غير مؤثرة، ثم إن ذلك يشمل ما لو كانت نية المرأة قبل العقد أو بعده لأن النبي ﷺ علم نية رجوعها ثم لم يستفصل، فدل ذلك على أنه لو كان له أثر في الحكم لاستفصل منها أكانت تلك النية قبل العقد أم بعده، فلما لم يستفصل دل ذلك على أنه لا يختلف الحكم بذلك.
المطلب الخامس: جواز الصلاة في مرابض الغنم هل يشترط فيه السلامة من أبوالها وأبعارها؟
ثبت من حديث جابر بن سمرة ﵁ أن رجلًا سأل رسول الله ﷺ: أأتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: "إن شئت فتوضأ وإن شئت فلا توضأ"، قال: أتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: "نعم، فتوضأ من لحوم الإبل"، قال: أصلي في مرابض الغنم؟ قال: "نعم"، قال: أصلي في مبارك الإبل؟ قال: "لا" (١).