وأما الوليد بن عُقبة بن أبي مُعَيط، فإنه وُلد في حياة رسول الله ﷺ وحُمِل إليه، فحُرم بركتَه ﷺ:
٤٥٩٦ - حَدَّثَنَا بصحَّة ما ذكرتُه عليُّ بن حَمْشَاذَ العَدْل، حَدَّثَنَا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حَدَّثَنَا فَيّاض بن زُهير الرَّقِّي، عن جعفر بن بُرْقان، عن ثابت بن الحجَّاج الكِلابي، عن عبد الله الهَمْداني، عن الوليد بن عُقبة، قال: لما فتحَ رسولُ الله ﷺ مكةَ، جعلَ أهل مكة يأتون بصبيانهم فيمسحُ رسولُ الله ﷺ على رؤوسهم، ويدعو لهم، فخرج بي أبي إليه، وإني مُطيَّبٌ بالخَلُوق، فلم يَمسحْ على رأسِي ولم يَمسَّني، ولم يَمنعْه من ذلك إلَّا أنَّ أمي خَلَّقَتْني بالخَلُوق، فلم يَمسَّني من أجل الخَلُوق (¬١).
قال أحمد بن حنبل: وقد روي أنه سَلَح (¬٢) يومئذ، فتقذّره رسولُ الله ﷺ، فلم يَمَسَّه ولم يَدْعُ له، والخَلُوقُ لا يمنعُ من الدعاء، لا جُرْمَ أيضًا لطفل في فِعْل غيره، لكنه مُنِع بركةَ رسولِ الله ﷺ لسابقِ علمِ الله تعالى فيه، والله أعلم.
٤٥٩٧ - حَدَّثَنَا أبو زكريا القاسم بن يحيى بن محمد، حَدَّثَنَا أبو بكر محمد بن محمد بن رجاء بن السِّنْدي، حَدَّثَنَا داود بن رُشَيد، حَدَّثَنَا الهيثم بن عَدِيّ، حدثني إسماعيل بن أبي خالد، حدثني طارق بن شِهَاب الأحْمَسي، قال: استعمل عثمانُ بن عفّان الوليدَ بنَ عُقبة بن أبي مُعَيط - وكان أخاه لأمِّه - على الكوفة وأرضها، وبها سعدُ بن أبي وقَّاص، فقَدِمَ على سعدٍ فأجلسه معه، ولا يعلمَ بعِلْمه، ثم قال: أبا وهب: ما