رسول الله ﷺ امرأة من كندة، وهي الشَّقيَّةُ التي سألت رسول الله ﷺ أن يردها إلى قومِها وأن يُفارقها، ففعل وردها مع رجل من الأنصار يقال له: أبو أسيد الساعدي (¬١).
٦٩٨٣ - حدثنا بشرح هذه القصة أبو عبد الله الأصبهاني (¬٢)، حدثنا الحسن بن الجَهم، حدثنا الحسين بن الفَرَج، حدثنا محمد بن عمر، حدثنا محمد بن يعقوب بن عتبة، عن عبد الواحد بن أبي عون الدَّوْسي قال: قَدِمَ النُّعمان بن أبي الجَون الكندي وكان ينزل وبنو أبيه نجدًا ممّا يلي الشَّرَبَّة (¬٣)، فَقَدِمَ على رسول الله ﷺ مُسلِمًا، فقال: يا رسول الله، ألا أزوِّجُك أجمل أيمٍ في العرب؟ كانت تحتَ ابن عَمٍّ لها فتُوفي عنها فتأيَّمت، وقد رَغِبَت فيك وحطَّت إليك (¬٤)، فتزوجها رسول الله ﷺ على اثنتي عشرة أُوقيةً ونَشٍّ، فقال: يا رسول الله، لا تُقصِّرْ بها في المهر، فقال رسول الله ﷺ: "ما أصدَقتُ أحدًا من نسائي فوق هذا، ولا أُصدِقُ أحدًا من بناتي فوق هذا، فقال النُّعمان: ففيك الأسى، فقال: فابعث يا رسولَ الله إلى أهلك من يَحمِلُهم إليك، فإني خارج مع رسولك فمرسل أهلك معه. فبعث رسول الله ﷺ معه أبا أسيد الساعدي فلما قَدِمَا عليها جلست في بيتها، وأذنت له أن يدخُلَ، فقال أبو أسيد: إنَّ نساءَ رسول الله ﷺ لا يراهنَّ الرجال، قال أبو أسيد - وذلك بعد أن نزلَ الحِجاب، فأرسلت إليه: فتستَّري لا تُري (¬٥)، قال: حِجابٌ بينك وبين من تكلِّمين (¬٦) من الرجال