إِلَّا ذا مَحْرَم منكِ، فَفَعَلَت، فقال أبو أسيد: فأقمتُ ثلاثة أيام، ثم تحملتُ مع الظَّعينة على جَمَل في مِحَفَّة، فأقبلتُ بها حتى قدمت المدينة، فأنزلتها في بني ساعدة، فدخل عليها نساء الحي فرحَّبْنَ (¬١) بها وسهَّلَنَ، وخرَجْنَ من عندها فذكَرْنَ جمالها، وشاع ذلك بالمدينة، وتحدثوا بقدومها.
قال أبو أُسيد الساعدي: ورجعت إلى النَّبيّ ﷺ وهو في بني عمرو بن عوف، فأخبرته، ودخل عليها داخل من النساء لما بلغهنَّ من جمالها، وكانت من أجمل النِّساء، فقالت (¬٢): إِنَّكِ من الملوك، فإن كنتِ تُريدين أن تَحظَيْ عند رسول الله ﷺ فاستعيذي منه، فإنك تحظين عندَه ويَرغَبُ فيك (¬٣).
٦٩٨٤ - قال ابن عمر: فحدثني عبد الله بن جعفر، عن ابن أبي عون قال: تزوّج النَّبيُّ ﷺ الكندية في شهر ربيع الأول سنة تسع من الهجرة (¬٤).
٦٩٨٤ م - قال: وحدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه: أنَّ الوليد بن عبد الملك كتب إليه يسأله: هل تزوّج رسول الله ﷺ أختَ الأشعث بن قيس؟ فقال: ما تزوجها رسول الله ﷺ قَطُّ، ولا تزوّج كنديةٌ إلَّا أختَ بني الجَوْن، فمَلَكَها، فلما أتي بها وقَدِمَتِ المدينة نظر إليها فطلقها، ولم يبن بها (¬٥).