ذِكرُ نُصوصِ بَعضِ أهْلِ الْعِلْمِ في حُكْمِ
رِوايَةِ الأحَاديثِ الضّعيفَةِ والموضُوعةِ
قال العلماء: لا يحل رواية الحديث الموضوع في أي باب من الأبواب إلَّا مقترنًا ببيان أنه موضوع مكذوب، سواء في ذلك ما يتعلق بالحلال والحرام، أو الفضائل، أو الترغيب والترهيب، أو القصص والتواريخ (١).
ومن رواه من غير بيان وضعه فقد باء بالإثم العظيم، وَحَشَرَ نفسه في عِداد الكذابين؛ وذلك لما رواه الإمام مسلم في صحيحه بسنده أن النبي ﷺ قال: «مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى (٢) أَنَّهُ كَذِبٌ، فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ» (٣).
وعن أبي قتادة ﵁: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ: «إِيَّاكُمْ وَكَثْرَةَ الْحَدِيثِ عَنِّي، فَمَنْ قَالَ عَلَيَّ، فَلْيَقُلْ حَقًّا أَوْ صِدْقًا، وَمَنْ تَقَوَّلَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» (٤).