وروى الخطيب بسنده إلى يحيى بن معين، قال: "كان أبو اليمان يقول لنا: "الحقوا ألواحًا، فإنه يَجيءُ هاهنا الآن خليفة بسَلَمْيَةَ (١)، فيتزوج ابنة هذا القرشي الذي عندنا، ويُفْتَحُ بَابٌ هاهنا، وتكونُ فتنةٌ عظيمة، قال أبو زكريا: فما كان من هذا شيء، وكان كله باطل (٢)، قال أبو زكريا: وهذه الأحاديث كلها التي يحدثون بها في الفتن وفي الخلفاء، تكون كلها كذب (٣) وريح، لا يعلم هذا أحد إلا بوحي من السماء".
ثم أسند إلى أحمد بن حنبل قوله: "ثلاثةُ كتب ليس لها أصول: (٤) المغازي، والملاحم، والتفسير" (٥).
ثم قال: "وهذا الكلام محمولٌ على وجه، وهو أن المرادَ به كتبٌ مخصوصةٌ في هذه المعاني الثلاثة غير مُعْتَمَدٍ عليها، ولا مَوْثُوقٍ