Lewati ke konten

Kitab: Fiqhu Asyrathis Sa'ah · Pengarang: محمد إسماعيل المقدم

Baca halaman 262

  1. الباب الرابع ضوابط التعامل مع نصوص الفتن وأشراط الساعة
  2. الضابط الثاني: الانتباه إلى النسبية الزمانية عند الكلام على اقتراب الساعة

الضَّابِطُ الثَّانِي: الانْتِبَاهُ إِلىَ النِّسْبِيَّةِ الزَّمَانيَّةِ عِنْدَ الْكَلَامِ عَلَى اقْتِرَاب السَّاعَةِ

إن ما ورد في نصوص الوحيين من قرب قيام الساعة، وظهور أماراتها لا يعني أنها على الأبواب؛ فإن القرب والبعد كلاهما أمر نسبي، ومن يدري لعل بيننا وبينها آلافًا من السنين لا يعلمها إلا الله، ولعلها أقرب مما نتصور؟! قال تعالى: ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ (١٧)﴾ [الشورى: ١٧]، وقال- ﷿: ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا (٦٣)﴾ [الأحزاب: ٦٣]، وفي معناهما قوله تعالى في سياق الرد على منكري البعث والإعادة: ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا (٥١)﴾ [الإسراء: ٥١]، وفي التعبير عن قربه ب "لعل"، و"عسى" ما يناسب عدم إطلاع اللهِ رسولَه ﷺ على وقته، ولا شك أن قرب ذلك اليوم الذي مقداره من مبدئه إلى غايته خمسون ألف سنة مناسب له، ولما تقدم من عمر الدنيا، وبقي منه؛ فالقرب والبعد من الأمور النسبية، والمراد: قربها بالنسبة إلى ما مضى من عمر الدنيا، ولا يعلمه إلا الله تعالى (١).

قال الله تعالى: ﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا﴾ [القتال: ١٨]، وعن سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ ﵁، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: بِإِصْبَعَيْهِ هَكَذَا، بِالوُسْطَى وَالَّتِي تَلِي الإِبْهَامَ «بُعِثْتُ وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ» (٢).

Rujukan halaman ini: فقه أشراط الساعة، ص 262 (SanadKitab #14248, hlm. urut 262)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.