يقول سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ ﵀: " قال بعض الحنابلة يجوز الحل بسحرٍ ضرورة، والقول الآخر أنه لا يحل، وهذا الثاني هو الصحيح ... وكلام الأصحاب هنا بين أنه حرام ولا يجوز إلا لضرورة فقط، ولكن هذا يحتاج إلى دليل، ولا دليل إلا كلام ابن المسيب.
ومَعَنا حديث جابر في ذلك، وقول ابن مسعود، وقول الحسن لا يحلُّ السحر إلا ساحر، وهو لا يتوصل إلى حلِّه إلا بسحر، والسحر حرام وكفر، أفيفعل الكفر لتحيا نفوس مريضة أو مصابة؟ مع أن الغالب في المسحور أنه يموت أو يختل عقله، فالرسول ﷺ منع وسدَّ الباب، ولم يفصل في عمل الشيطان ولا في المسحور" (١).
"والحاصل: أن ما كان منه بالسحر فيحرم، وما كان بالقرآن والدعوات والأدوية المباحة فجائز، والله أعلم" (٢).
و_ حكم تعلم السحر:
قال الشيخ ﵀: " يحرم تعلم السحر سواء للعمل به أو ليتقيه، وقد نص الله ﷾ في كتابه الكريم على أن تعلمه كفر، قال تعالى: ﴿يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ﴾ البقرة: ١٠٢، وقد نص النبي ﷺ على أن السحر أحد الكبائر وأمر باجتنابه فقال: (اجتنبوا السبع الموبقات) (٣) فذكر منها السحر. وفي السنن عند النسائي: (من عقد عقدة ونفث فيها فقد سحر ومن سحر فقد أشرك) (٤)؛ وأما قول من