"ومثل هذا الاستهزاء بالسنة الثابتة عن رسول الله ﷺ؛ كالذي يستهزىء بإعفاء اللحى وقص الشوارب، أو يستهزىء بالسواك ... أو غير ذلك، وكالاستهزاء بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وبه يعلم كفر من يتنقصون الشريعة الإسلامية، ويصفونها بأنها لا تصلح لهذا الوقت الحاضر، وأن الحدود الشرعية فيها قسوة ووحشية، وأن الإسلام ظلم المرأة ... إلى غير ذلك من مقالات الكفر والإلحاد؛ نسأل الله العافية والسلامة" (١).
٤ - التوسل (٢):
أ_ التوسل إلى الله بأوليائه.
يقرر الشيخ ﵀: "بأن التوسل إلى الله بأوليائه أنواع:
الأول: أن يطلب إنسان من الولي الحي أن يدعو الله له بسعة رزق أو شفاء من مرض أو هداية وتوفيق ونحو ذلك - فهذا جائز، ومنه طلب بعض الصحابة من النبي ﷺ حينما تأخر عليهم المطر أن يستسقي لهم، فسأل ﷺ ربه أن ينزل المطر، فاستجاب دعاءه وأنزل عليهم المطر، ومنه استسقاء الصحابة بالعباس في خلافة عمر ﵃ وطلبهم منه أن يدعو الله بنزول المطر فدعا العباس ربه وأمن الصحابة على دعائه ... إلى غير هذا مما حصل زمن النبي ﷺ وبعده من طلب مسلم من أخيه المسلم أن يدعو له ربه لجلب نفع أو كشف ضر.
الثاني: أن ينادي الله متوسلاً إليه بحب نبيه واتباعه إياه وبحبه لأولياء الله بأن يقول: اللهم إني أسألك بحبي لنبيك واتباعي له وبحبي لأوليائك أن تعطيني كذا - فهذا جائز؛ لأنه توسل من العبد إلى ربه بعمله الصالح، ومن هذا ما ثبت من توسل أصحاب الغار الثلاثة بأعمالهم الصالحة (٣).